الشيخ محمد تقي التستري

132

قاموس الرجال

وروى عاصم بن حميد في أصله الّذي وقفنا عليه من الأصول الأربع مائة عن الصادق - عليه السلام - قال : دخل عليّ أناس من أهل البصرة ( إلى أن قال ) فقالوا : إنّا نتحدّث عندنا أنّ عمر سأل عليّا عن مال أبي رافع ( إلى أن قال ) فقال - عليه السلام - لهم : لا وربّ الكعبة ! ولقد كان ابنه قيّما لعليّ - عليه السلام - على بعض ماله كاتبا له . وظاهره مشعر بموته في عصر عمر . واختلف في ابنيه ، فجعلهما ابن عبد البرّ : عبيد اللّه والحسن ، فقال في استيعابه : روى عنه ابناه عبيد اللّه والحسن . وجعلهما الطبري في ذيله : عبيد اللّه ورافع البهيّ « 1 » . وقد عرفت أنّ النجاشي جعلهما : عبيد اللّه وعليّا ؛ وهو الصحيح ، فعليّ بن أبي رافع وجوده محقّق كعبيد اللّه بن أبي رافع ، ورد في أخبار وأسانيد قد مرّ بعضها . وحيث إنّ الطبري وابن عبد البرّ خلطا في أبي رافع بينه وبين رافع - كما عرفت - خلطا في ابنيه أيضا . ثمّ إنّ الخلاصة عنونه ووثّقه من وصف النجاشي له ب « السلف الصالح » وقوله : « وكان من أخيار الشيعة » وروايته عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فيه « هذا أبو رافع أميني على نفسي » وبيعته البيعتين ، وصلاته إلى القبلتين ، وهجرته الهجر الثلاث ، وملازمته أمير المؤمنين - عليه السلام - حتى استشهد . ويأتي زيادة كلام فيه - إن شاء اللّه - في عنوان « رافع أبو البهي » ويأتي في ابنيه - عليّ وعبيد اللّه - تحريفات من النجاشي في أسانيد أخباره ، غير ما مرّ . ومن تحريفات متن خبره الأوّل « فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء » فانّ الظاهر زيادة فقرة « فمن لم يستطع » الثانية ، فانّ الجهاد بالقلب لا يتصوّر فيه عدم الاستطاعة ، وإنّما عدم الاستطاعة في الجهاد باليد واللسان .

--> ( 1 ) ذيول الطبري : 551 .